الشيخ حسن الجواهري
334
بحوث في الفقه المعاصر
والموقوف يشترط أن يكون مملوكاً ، فلهذا تحرّج الفقهاء من إطلاق اسم الوقف الحقيقي على تصرف الإمام في وقف المال العام . فهو شبيه بالوقف وسمّوه إرصاداً ( 1 ) . أقول : إن بيت المال هو وقف للمسلمين ، والإمام وليّ المسلمين . فهو عندما يقف يقف المال المملوك للمسلمين على جهة عامة لهم فيكون وقفاً على النفس فإن كان هناك اشكال فهو عبارة عن الوقف على النفس لا عدم الملكية . ولكن قال بعض من أهل السنّة : « لو وقف السلطان من بيت المال لمصلحة عامة ، يجوز ويؤجر ، ويجوز للسلطان أن يأذن بوقف أرض على مسجد من أراضي البلاد المفتوحة عنوة التي لم تقسّم بين الغانمين ، إذ لو قُسّمت صارت ملكاً لهم حقيقة ، لأنها تصير ملكاً للغانمين بالفتح والقسمة ، فيجوز أمر السلطان فيها » ( 2 ) . الموقوف وشروطه : ذكر فقهاء الإمامية للموقوف شرائط أربعة : الأول : أن يكون الموقوف عيناً . الثاني : أن تكون مملوكة . الثالث : أن ينتفع بها مع بقائها . الرابع : أن يصح اقباضها ( 3 ) . واليك التفصيل :
--> ( 1 ) نظام الإرث والوصايا والأوقاف : 215 و 216 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7614 . ( 3 ) شرائع الإسلام / للمحقق الحلي 2 : 441 - 442 .